محمد بن علي الصبان الشافعي
277
حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني
له مرفوع أغنى عن الخبر وقد أشار إلى الأول بقوله : ( مبتدأ وعاذر خبر ) أي له ( إن قلت زيد عاذر من اعتذر ) وإلى الثاني بقوله : ( وأول ) أي من الجزءين ( مبتدأ والثاني ) منهما ( فاعل اغنى ) عن الخبر في نحو : ( أسار ذان ) الرجلان . ومنه قوله : « 129 » - أقاطن قوم سلمى أم نووا ظعنا ( شرح 2 ) ( 129 ) شواهد الابتداء - تمامه : إن يظعنوا فعجيب عيش من قطنا وهو من البسيط ، والهمزة للاستفهام . وقاطن مبتدأ ، وقوم سلمى فاعله قد سد مسد الخبر لأنه مع الوصف في قوة الفعل ، فلذلك حسن عطف الفعل وفاعله عليهما بأم المعادلة . من قطن بالمكان إذا أقام به ، وفيه الشاهد حيث سد الفاعل مسد الخبر . وهذا لا يحسن إلا إذا اعتمد على ما يقربه من الفعل وهو الاستفهام أو النفي . قوله : ( فعجيب عيش من قطنا ) جواب الشرط وارتفاع عيش بالابتداء مضاف إلى من ، وخبره عجيب مقدما . والظعن بفتحتين وبسكون العين أيضا مصدر ظعن يظعن بالفتح فيهما - إذا سار . والمعنى قوم سلمى التي هي المحبوبة هل هم مقيمون أم نووا الرحيل ؟ فإن هم نووه فعيش من يقيم ويتخلف عنهم يكون عجيبا . ( / شرح 2 )
--> ( 129 ) - صدر البيت بلا نسبة في أوضح المسالك 1 / 190 ، وشرح شذور الذهب ص 233 ، وشرح قطر الندى ص 122 ، والمقاصد النحوية 1 / 512 . وعجز البيت قوله : إن يظعنوا فعجيب عيش من قطنا